---------------------------------
---------------------------------
---------------------------------
---------------------------------
---------------------------------
---------------------------------
---------------------------------
---------------------------------
---------------------------------
---------------------------------
جعفر الجمري
الشاعر والكاتب السعودي محمد الرطيان، شاعر مرهق "بكسر الهاء"، بتلمسه مواطن صعبة
وشاقة عبر اللغة التي يكتب بها وكأنه يستدرج قراءه إلى "ماراثون" من نوع آخر!
"ومرهق" "بفتح الهاء"، لطبيعة الموضوعات التي يمسك بها ويتناولها ويستفز بها قراءه
كلما أتيح له ذلك.
لا أعرف كاتبا تقف حائرا بين نثره وشعره كالرطيان، حائرا في تحديد نسبة السطوة التي
يتمتع بها كل منهما، ففي نثره تجده على موعد مع ورطة الشعر، وفي شعره أنت تتطلع
وبشغف إلى نثره/ شعره.
كاتب كالرطيان هو مشروع جدير بتخريب عمارات ومؤسسات التفاهة التي تعج بها كثير من
الصحف والمجلات المعنية بالثرثرة والدجل وقراءة الفنجان وتحضير أرواح لا وجود لها
على الإطلاق!... هو مشروع تخريب لموهبة الأذن العربية القائمة على هز وسط
القصيدة... القائمة على إيقاع يذكرك بالعسكر، ولكنه لا يجرؤ بأي حال من الأحوال على
تذكيرك بإيقاع التمرد والخروج على الجوقة والكورس البليدين! لنقرأ له في "شائعات
تاريخية"... شائعته "الرابعة":
على رغم ما تروجه قبيلة "بني عبس" عبر وسائل إعلامها من أنها قبيلة تنادي
بالديمقراطية وتحترم حقوق الإنسان، الا انه لا يزال المدعو "عنترة" يرعى ابل
القبيلة ولم تتم ترقيته إلى وظيفة "فارس" وذلك بسبب لونه الأسود. من جهة أخرى لا
تزال الضجة مستمرة بسبب الحوار الذي أجرته إحدى الفضائيات العربية مع الآنسة "عبلة"
والذي قالت فيه بالحرف الواحد: " والدي عنصري وقذر"!
ابن "رفحا"... القلق والباعث على القلق لا يعدك "إن كنت ضرير "بصر" أو "بصيرة" أن
يأخذ بيدك ليعبر بك شارعا مزدحما بالمركبات أو مزدحما بالوحشة... سيتركك في مهب
الصدفة فيما هو في الجانب الآخر يقهقه غير آسف عليك وأنت ترقص الـ "روك أند رول" في
محاولة منك للخروج من الورطة التي وضعك فيها!
شاعر يأتي مدججا في أحزمة ناسفة للمألوف... للبليد من توظيفنا للغة... للبليد من
التعاطي معها... للسخيف من "البيوت المهجورة" المليئة بالأفاعي والعقارب
والبلادة... فيما نحسبها قلاعا وحصونا.
تقرأ له وهو يكتب عن "السلطة"، فتحسبه واحدا ممن خبروا تفاصيلها وآلياتها فيما هو
قابع هناك في الحدود القصوى من المكان، بمعزل عن الإيوانات وهيبة الرخام وسطوة
المداخل المرفهة:
"سلطة الأب"... تلك التي تحاول أن تجعل منك "ضابط شرطة" وأنت تحاول أن تقنعها أن
"ضابطا لإيقاع الحياة أهم من ضابط ايقاع شارع ضيق مليء بالمطبات والحفريات"!.
ليصعقك بالآتي:
"تأكد انه لا يوجد أي فرق بين انتحر" و"أنت... حر"!
يدفعك للاعتراف بسطحيتك وقلة انتباهك وعجزك عن الإمساك بالماثل والناجز أمامك،
ناقضا بحكمته العاقلة... حكمة عربية هي في الصميم من الغباء والخور والغياب...
الحكمة تقول:
من يحصل على الحكم بالسيف لا يتركه إلا بالسيف "واللي مش عاجبه يشرب من البحر
الميت"... لاحظ عزيزي المواطن العربي: لا تملك حتى حرية اختيار البحر الذي ستشرب
منه!
هو لا يترك لك فسحة لضبط إيقاع لهاثك، لأنه ضد الإيقاع وضد اللهاث... يمضي بك نحو
مران لا تقوى عليه الكائنات المذعورة التي جبلت على إطلاق كل امكاناتها للريح:
المستحيلات العربية أربعة: الغول، والعنقاء، والخل الوفي، واستقالة "أي" مسئول
عربي!
محمد الرطيان مشروع فتنة لا تقوى منطقتنا المليئة بالحروب بمختلف أنماطها على
تقبله، ولكنه حقيقة لن تتخلص هذه المنطقة من باطلها وزورها بمنأى عن موهوبي فتن من
أمثاله!
---------------------------------
عبدالمحسن يوسف
هذه النصوص هي حتماً للشاعر محمد الرطيان.. وليست لأي أحد سواه.. هذا المبدع
الجريء, والمشاكس, والخارج عن الأقواس! اتصفت (قصائده) كما هي كتابته النثرية
-بالجرأة.. كما اتصفت بكسر المعتاد, وتحطيم (المنمّط), تماماً كما يحطم آنية الفخار
والخزف والمرايا..
** الرطيان, ليس فتى (طائشاً), ولكنّه فتى مصاب بجنون من نوعٍ خاص.. هو جنون المبدع
ذي الموهبة..
** في مكالمة هاتفية أجريتها معه بعد ظهر ذات يوم, وكان في (رفحة).. سألته عن
(الطقس).. قال لي صارخاً بصوته الذي يحمل حدّة معينة, فيما كانت أسنانه تضغط على
بعض الكلمات: (الطقس هنا, مُغرٍ, ومحرّض على الكتابة..). ووّجه لي دعوة لزيارة
(رفحة) مسقط رأسه, (لكي يعانق شمال الوطن, جنوبه) كما قال -في اشارة الى كوني
جنوبياً, وكونه شمالياً, وفي هذا دلالة على تشبثه العميق بالوحدة الوطنية وبكل
مشروع وحدوي نبيل..
** طبعاً, ما دام (الرطيان) من (رفحة) وما دامت (رفحة) محرّضة على الإبداع, فإنّ
الاجابة على سؤالنا: (ما الذي يجعل محمداً مبدعاً مختلفاً?).. بات كمن وَجَدَ ماء
فيما كان يهمُّ بالتيمم!!.
** الرطيان, مشغوف بالتشكيل الشعري, فهو يكتب (القصيدة) -أحياناً- بطريقة يدل رسمها
على مضمونها.. مستفيداً من تجربة عدد من شعراء القصيدة الحديثة العرب.. كعادل
فاخوري, وحسن فتح الباب (صاحب القصيدة البنفسجية), وحتى كأمل دنقل الذي عندما صادر
(العسس) احدى قصائده اكتفى بكتابة المطلع, وترك المتن بياضاً خالصاً, مكتفياً
بالاشارة الى أن (كل هذا الكلام صادرته العسس) في نهاية النص!!
** وعندما أشير الى هذا, فثمة قصد من هذه الاشارة, وهي أن (الرطيان) ذو اطلاع على
تجربة سواه, حتى وإنْ كانوا يكتبون قصائدهم بالفصحى, وهو يكتبها بالعامية, فإن
الوقوف على الرؤى, والتجارب الاخرى المغايرة للسائد, تضيف لتجربة من كلّف نفسه
بقراءة الآخرين, وتثري لغته, ووعيه, وحبره, ثراءً عميقاً.. وهذا ما يجعل نصوصه
متميزة عن نصوص غيره ممن اكتفوا بالسليقة, والطبع, والموهبة حسب!
** الرطيان أيضاً, مغرم باللعب بالألفاظ, والموسيقى, والايقاع, والقافية.. تماماً
كما يلهو الأطفال.. وهو بهذا يجعل المتابع لتجربته يدرك أن هذا الشاعر لايزال
حريصاً على الاحتفاظ بالطفل الجميل الوديع المشاكس القابع في أعماقه الذي يمنح النص
براءته العميقة الأولى.. لأن الذين قتلوا ذلك الطفل, الذي كانوه يوماً, خسروا على
صعيد الكتابة والابداع كثيراً.. وظلّوا يكتبون نصوصاً باردة كأنها المومياء.. أو
يابسة كأنها الحطب!!.
** من حضر أمسية لمحمد الرطيان, وراقبه وهو يلقي نصوصه.. يدرك حتماً أنَّ حركات
يديه, وتلوّن قسمات وجهه, ووثباته المتكررة عن الكرسي, وغناءه العذب لمقطعٍ ما من
مقاطع قصيدته.. (فعلها مع قصيدته المتميزة (وطن))... أقول يدرك ذلك (المراقب) أن
(الرطيان), يدرك أنّ الكلام لا يقول كل الذي يريد هو أن يقوله, فيضيف اليه من روحه
وجسمه وحنجرته وأصابعه, ما يكمل المعنى, ويرسخه, ويقنعه بأنّ بوحه صار يافعاً
وناضجاً أكثر..
** على أي حال, هنا (مقاطع) مختارة من (جنون) محمد الرطيان, وهو جنون عاقل (على أي
حال).. أولمْ يقل (جلال الدين الرومي) مرّة: (مجنون.. ذلك الذي لم يصبح مجنوناً)?!
أولمْ يقل (الرومي) أيضاً: (لقد جربت العقل كثيراً, ومن الآن فصاعداً عليَّ أن أبحث
عن مغرسٍ للجنون)?!.
** ها هو (الرطيان) في نصوصه يبحث عن مغرسٍ للجنون.. كما لو أنه يستجيب لنصيحة جلال
الدين الرومي.. فاقرؤوه معي, واكتشفوا طفولته وجنونه.. وشغبه اللذيذ.
---------------------------------
جارالله
الحميـد
لا ادري بماذا اشبهه . هذا الساكن شمال الوطن ولكن قريبا من كل القلوب . هل اقول
انه مثل جلسة المساء المبكر امام البيت الشعبي برعاية هبوب خفيف ؟ يقص حكاياته
الاليفة والطاعنة في مرح البدو الذين تعشوشب الكلمات على شفاههم اليابسة . بصحبة
رواية لـ(نيكوس كازنتازاكيس) ؟ أم اقول انه رفيق السفر المثالي على متن حافلة
(النقل الجماعي) المتجهة الى (حالة عمار) ؟ . يسكب الشعر في فناجين لها عبق الشاي
الصباحي في شتاء الشمال . يتحدث بالشعر فهو (البارودة) الوحيدة التي يجيد الضغط على
زنادها . يخربش على الحيطان كالاطفال الاذكياء العفاريت . او يذهب في الظهيرة الى
القرى القريبة ليتفرج على العصافير والاثل والبيوت المهدمة . انه ككل الشعراء
الحقيقيين يعيش الشعر مثل كل طقوسه اليومية .
الشعر عنده ليس اعلانا او اطارا يضع فيه نظارتيه (كم هما جميلتان !) وليس رسالة
مشفرة الى واحدة ما كما يفعل المراهقون الذين تخطوا الاربعين ! اما اولئك المراهقون
الحقيقيون فكم هي جميلة وبسيطة ودافئة رسائلهم !
محمد الرطيان .. المشاغب كطفل والحكيم كشيوخ البدو والضاحك بدموع الفنان ..
بماذا اشبهه ؟
هل يكفي ما قلت من حبر لا ينافق لوصف هذا الجميل ؟
لا !!
---------------------------------
د.سعيد السريحي
اتوقف امام تجربة " الرطيان " طويـلا .. إنه مغامر جيد يسعى لكتابة أولى .. إنه
كالغواص يخرج مرة بلؤلؤة ومرة بحجر ومرة ويداه فارغتان .
يغامر صوب الكتابة .. يخسر كثيراً .. ولكنه حين يكسب يكسب نفسه وكتابته . هو لا
يكتب الآخرين يكتب كتابته الأولى تحمل مفاجأة الكتابة الاولى ودهشتها واثارتها
للاعجاب والسخط والرغبة في أخذه بتلابيبه مرة لمعانقته ومرة لخنقه او للمرتين معا !
الرطيـان .. شاعر أول .
---------------------------------
فهـد عافـت
نعم قلت عن "الرطيان" انه ليس بشاعر . ولكنه ، لـمّاح وذكـي ويمتلك من النثر ما هو
أجمل وبكثير من الكثير من الشعر الموجود في الساحـة الشعبيـة .
---------------------------------
أدريس الدريس
، بقـي أن أشير إلى اعجابي بمهارة التوظيف اللغوي الفطن لدى "محمد الرطيان" .. انه
يقدم اللغــــة " المكبسلة " على نحـو فريـد .. وجديـد .. ولافـت .
---------------------------------
أبراهيم
الخالدي
أن التأثر بالتيارات الحديثة في الشعر الفصيح أدى إلى وجود محاولات جادة لكتابة
قصيدة النثر ، ومعاداة الوزن ووصفه بـ"القيد الذي يجب كسره" ، ولعل أشهـر من نـادى
بذلك من الجيل الشاب في المنطقة هو الشاعر
" محمد الرطيان " الذي كرر هذه المناداة كثيراً في مقالاته التي تشبه الشعر !
أن التقصد لكتابة النثر والخروج من إطار التفعيلة ميزة أجدها تصب في صالح الرطيـان
.
---------------------------------
د.جريدي
المنصوري
والرطيان عبر فهمه للرموز ودلالات الشكل عبر قصيدته العامية الحديثة استطاع ان يحرر
الكلام من براثن اليومي بـ"لعبة الشكل" .
---------------------------------
مجلة "اصداف"
المشاكس : محمد الرطيان ..
أنت قلم متشيطن يتسلق جبال المحاذير ويترك بصمته في كل المواقع الخطرة .. تفتقر
الساحة الشعبية إلى أمثالك من حملة السيوف الزرقاء .. غير ان تجاوزاتك لبعض
المحاذير لا يضيف الى تجربتك الكتابية المتميزة إلا العديـد من الاوراق الممزقة في
أحضان الرقابة دون أن تصافحها أعين المتعطشين لمطرك المحمل بالبَرَد والصواعق .
---------------------------------
ماضي الخميس
و "الرطيان" هذا هو الداهية الكبرى للقرن المقبل !!
---------------------------------
سليمان الفليح
وتماما كما مر على القصيدة العربية الفصحى من مراحل فأنني أعتقد جازما وبعدما اصبحت
قصيدة التفعيلة امراً واقعا في الساحة الشعبية على أيدي العديد من الشعراء فأنني
اراهن على ان الشاعرين محمد الرطيان وطلال حمزة بأعتبارهما تجربة خاصة أخذت تلفت
الانظار فأنهما يتجهان الان الى كتابة القصيدة الشفوية "النثرية" ولربما يكون
ثالثهما عواض العصيمي في بعض قصائده . واقول ذلك لان الشاعرين "الرطيان – حمزة"
يجنحان الى كتابة القصيدة المكثفة والتي تتسم احيانا بالعمق والسخرية والتلاعب
اللفظي في احيان اخرى والانفلات الكلي من اسس التفاعيل . بحيث بدأت قصائدهما تقترب
من القصيدة النثرية وان لم يتخلصا كليا من سطوة الايقاع الذي يبدو انه بدأ يسبب
لهما تذمراً ضمنياً لا يستطيعان الافضاء به بالرغم من انهما يحاولان التملص منه
للانطلاق نحو الشعر الصافي .
---------------------------------
سيـد حجـاب
التقيت بأصوات كثيرة وشعراء كثيرون يكتبون الشعر الوطني وهؤلاء أشعر أنهم يغيرون في
بنية القصيدة النبطية برغم خروجهم من موروثها ومن تقاليدها ، وهناك من هؤلاء أصوات
جميلة مثل : فهد عافت أو طلال حمزة أو محمد الرطيان أو مسفر الدوسري وكلهم شعراء
شباب قمة في الجمال والروعة .
---------------------------------
عبداللـه نـور
سأختار من "محمد الرطيان" أسلوبه الفذ حين يستحلب من السماء نقطة ولو صغيرة !ولو
واحدة من اجل "الربع الخالي" !!
---------------------------------
منصور عثمان
ان الشمال يمتلك صوتين اساسيين : الريح الشمالية ، وصوت الرطيان ، فهو عندما يضج
"بصوته" بضحكته المذبوحة .. تنفجر الامطار معلنة بداية ربيع أي شيء .. ربيع الاسنان
.. ربيع الاشجار .. ربيع الضحكات الفرحة . محمد واي شهادة امنحها لدم اوضح من لون
الكلام .. والابداع .. آثر محمد ان يلتقط من امامكم ما لا ترون .. اهتم محمد
بالمألوف ليلقيه عليكم لتروه غير مألوف .شكرا محمد للشمال الذي منحنا زمن الرطيان
ومنح الرطيان قدرته على استنبات كل الجمال وكل التأريخ وكل شيء حلو
وش بعد ..
لا شيء غير" اغماضة العين " .. والاستسلام التام لكل الاطفال الصغار الذين يسكنون
صوت الرطيان .
---------------------------------
سعد البواردي
قصيدة " وطن " للرطيان تساوي نصف دواوين الشعر الشعبي الموجودة في الاسواق !
---------------------------------
فايز ابا
نستطيع ان نقول ان اللافت في تجربة الرطيان ، أنها تجربة تتميز عن التجارب
المحاذية او المماثلة بأمرين :
اولهما ، عدم حضوع الرطيان للمقاييس الموسيقية التقليدية لما يسمى بالقصيدة الشعبية
مما يعكس وعيا متزايدا بالرغبة الملحة في التجديد على أطاري الشكل والمضمون .. اما
الملمح الثاني والمتعلق بممارسته للغناء الجميل في انشاد الشعر فكأنما يمثل حلقة
دائرية تعود بالشعر العربي الى حيث بدأ ، اذ تروي لنا كتب التراث هيئات متعددة
للشعراء القدامى وهم يمارسون انشاد الشعر ويتغنون به . ويبقى ان كلا الملمحين يفصح
عن مسار لا يمكن ان يقال بأنه يمثل الشعر الشعبي ، فأنا ما زلت اعتقد ان ما يكتبه
محمد الرطيان واسماء اخرى قليلة ، ينتمي الى تراث القصيدة الحديثة وليس له من علاقة
– كما اعتقد – بالشعر الشعبي سوى استخدام المفردة العامية ، أي ان التسمية فيما ارى
مضللة ..
---------------------------------
الحميدي الثقفي
الرطيان .. محمد ! هو الاسم الاكثر ألفة .. ومحبة .. وصدق . هو الاكثر
اتفاقا كإنسان ليعي قيمة الاختلاف .
محمد .. هو الصوت الشعري الاكثر إختلافاً .. وغرابة تجربته هي الاكثر وعورة ..
عندما وطنت "القصيدة الشعبية" نفسها كتجربة حديثة بكل اشكالها .. عمودية .. حرّه ..
إلى آخر أشكال بقاءاتها الشكلية .."أتذكر" ان محمد الرطيان بدأ يكتب "ما أثار
الدهشة والإغتراب" حتى لدى المفتونين بإخراج "القصيدة الشعبية" من أطرها التقليدية
.. كان ذلك في صفحة "سوالف ليل" .. حيث بدأ الرطيان في كتابة تجربة متفردة بحق ..
تجربة غريبة على التقليد والتجديد والتجديث على حد سواء وبذلك خرج الرطيان بصوته
"المتميز" ليؤسس لتجربة متميزة فكان أكثر الاصوات مجابهة .. ومكافحة .. إذ كان نصه
.. هو أكثر النصوص المرفوضة .. والغير مرغوب فيها .. والمستنكرة .. على كل
المستويات السائدة والغير سائدة !
"أنا" كقاريء ومعاصر لتجربة الرطيان .. وجدت نفسي في حيرة كبيرة أثناء معايشتي لها
آنذاك .. أستقرأتها "كتابة أبداعية" أستقرأتها "كقصيدة عامية حديثة" أستقرأتها "كنص
شعبي حر" وعندما ضقت ذرعاً بالبحث عن مصطلح لتجربة "الرطيان" قررت أن أقرأها ..
وأتعايش معها كشعر أو لا شعر !
وبعد تتبع مليء بالتوق والإستكشاف .. أقتنعت تماماً أن محمد الرطيان "يكتب تجربة
متفردة" تمثل "فتحاً شعريا" على مستوى الشعر العامي العربي .. من حيث الشكل ومن حيث
المضمون .. ولمن بدا لهم أنني مبالغ في هذا "الرأي" المتواضع .. أقول :
بصدق أقرأوا تجربة "الرطيان" بكل ما تتميز به عن تلك التجارب "المتهافته" التي
"تداعت" . أنها تطرح القصيدة الشعبية .. خارج قوالبها .. متجردة من كل ما ألفته
الذائقة القارئة لها ..
---------------------------------
د.
عبدالله المعيقل
إن المغامرة في شعر الرطيان ليست عبثاً وليست مقصوده لذاتها فحسب فهي تقوم
على رؤية ، وتتطلع نحو هدف ، وهذا الوعي لا يتأتى الا لشاعر يعي شروط الابداع ويملك
أدواته .
والرطيان من الشعراء الذين يجيدون غناء شعرهم ، وقد أستمعت اليه وهو يقرأ القصيدة
ثم يعود فيغنيها بلحن شجي وصوت جميل ، فيخيّل إليك انك تستمع الى نص آخر غير الذي
قرأ . لذا فإنه من خلال قراءتي لشعر الرطيان احس بأنه شاعر موهوب وفنان ومثله لا
يملك ان يعود بيدين فارغتين .
---------------------------------
جريدة
"الانباء" – الكويت
ما أظن الساحة عرفت شاعراً أثار الجدل والشغب و(الضوضاء) مثله .. وهو بشعره ونتاجه
الكتابي يثير ما يثير حوله وحول ما يكتبه لأن الساحة لم تتلمذ دائما على فتح دفاتر
الاحضان بسهولة لكل ما هو مدهش ويانع وجديد . "محمد الرطيان" يكفي ان تذكر اسمه أو
تشير اليه باصبعك لتتأكد من شعبيته التي تشير اليها اصابع المتلقين المعجبين ..
---------------------------------
جريدة "عكاظ"
... ، والرطيان له مساره الخاص وجنونه الخاص انه شاعر الفقراء الغني بعزة
النفس وعزة الشعر .
---------------------------------
مجلة ليلة
خميس
سواء أعترفنا أنه شاعر أو لم نعترف سواء أعترفنا انه كاتب او لم نعترف ، علينا ان
نعترف أنه لو لم يكن لدينا محمد الرطيان في هذه الساحة الشعبية لتوجب علينا إيجاد
محمد رطيان !
---------------------------------
شفيق الحوت
محمد الرطيان وطلال حمزة شابان سعوديان لم يصلا اسماهما بعد إلى دور النشر
وأندية الشعر وشاشة التلفاز . ولكني أراهن ومعي العديد من أرباب الشعر والنقد ،
انهما سرعان ما سيلمعان في شعرهما ويعيدان للبيداء بعض ذكرى شعرائها القدامى .
---------------------------------
قاسم حداد
أنت قلت ذات فتنة :
( هـذا الشعـر يا صاحبـــــــــــي ان زاد بـه شـي نـ .. ـقص )
شكراً لأنك هناك .. هناك دائمأً
لم نلتق ، فيزيائياً، أعرف ذلك، لكن ما لا تعرفه أنت، أن شغبك في غابة الكتابة مما
يعجبني ويروق لي.
وسوف تصادف الرطيان في (جهة الشعر) في ( ضحكة الأربعاء .. طفولة الجمعة)
---------------------------------
سعد جاسم
محمد الرطيان
تحية المحبة والابداع
انطلاقامن فهم حقيقي لجوهر الشعر بوصفه خطابا شموليا
اقول لك خلاصة متاتية عن وعي قيض له ان يصل الى محصلة كلية ان ( الشعر واحد )
ولايمكن ان يخضع للشكلانية التي( ثبرنا) بها المتشاعرون ثم تناقدوا
او المتناقدون ثم تشاعروا..وانا لااجد اي حرج بتسميتهم صغارهم والمتكابرين منهم
لانهم اضطهدونا اكثر من الحكام الذين ادرنا ظهورناوقلوبنا لهم اسفين على معنى وذكرى
وطن .. واعود يالرطيان لاقول
لك انك تكتب قصيدة تذكرني بالتوصيف الذي انتبه له
دارسو ومستشرقو الشعر العامي الذي يكتبه شعراء لهم
مزاج الناس لا مزاج السلاطين والحشاشين واطلقوا عليه
الشعر الذي يكتب ب(اللغة الثالثة) التي كتب بها مبدعون قبلك واذكر منهم : الكبير
مظفر النواب
وعزيز وشاكر السماويين والرحباني والابنودي وحتى يوسف الخال وانسي الحاج (في ولهه
الفيروزي-هذا البوح من المسكوت عنه) والمفقود في زنازين الاوبئة فايق عبد الجليل .
..احييك شاعرا يكتب قصيدة احببتها.
---------------------------------
الشاعر والناقد / محمد النفيعي
وكلُّ مالا يصلح موضوعاً للشعر عند الآخرين..
هو ليس كذلك عند (ابن الضوء). إذ بوسعه أن يلّتقط أكثر الأشياء بساطة وعادية..
فتتحوّل بين يديه إلى محضِ شعرٍ خالص لايتوكّأُ على عكاكيز الوزن والقافية..
محمّد الرطيان ليس كالآخرين أبداً,نظلمهُ إن نحن نظرنا إليه كذلك,بل ونُسرف في
ظلمه.
ففي حين دخل الشعراء أبواب اللغة الشاعرية من خلال ذاكرة الناس الجمعية وذائقتهم
المحشوة بالوصايا , طرق هو وكما يليقُ بطفلٍ مشاغب تلك الأبواب بنقرات أصابعه التي
تشبه يديه , لم يسأل نفسه ماإذا كانوا سيوافقون على دخوله تلك المنطقة(المحرّمة) بل
لعل ذلك لم يكن يعنيه أصلاً , ليكتشفوا بعد فترةٍ - وإن لم يقولوا ذلك - أن الرطيان
دخل إلى ساحة الشعر بشروطه وقوانينه هو , لابشروط ووصايا الآخرين . قال عنه البعض
ربما ليخرج من المأزق : هو كاتب رائع ! , في حين رفضهُ من لايزال ينظر إلى الشعر
والحياة من نافذة الماضي السحيق , فثمة خطر يمثّله وجوده على بضاعتهم الكاسدة
(المملوكة) , فمن يستجيب( لعبودية )الوزن والقافية لايمكن أن يكون(حرّاً) على
الإطلاق . اختلفوا عليه ولكنّهم لم يكونوا يملكون حق شطبه , فهو الوحيد الذي فرض
نفسه على الجميع وبلا استثناء بقوانينه هو لا بوصايا الذهنية السماعية ليكسر
وبشجاعة سطوة التراكم والسياق بشكلٍ لم يسبقه إليه أحد.
هكذا يجب أن نتحدّث إن نحن أردنا انّصاف الرطيان , والاّ فقولوا : من كان يجرؤ على
الدخول إلى بلاط الشعر بدون قيّدي الوزن والقافية؟
وهل كان سيقدر أن يحجز مكاناً متقدماً له في صدر المجلس إن هو استطاع الدخول أصلاً
؟
كل الشعراء ) وزنوا) قصائدهم الأولى ليس عن قناعةٍ بضرورته بقدر ماهو خضوع لقائمة
طويلة من الوصايا ليس أقلّها مفاعيل مجاهيل..!!
---------------------------------
ريتا عودة – شاعرة فلسطينية
قرأت محمد الرطيان فأذهلني , بابتكاره لغة غير مستهلكة للتعبير
الكتابي وامكانية اقتناص صور شعرية غير مألوفة ومن ضمنها القصائد المتحركة حيث
استطاعت الكلمة شكلا ان تعبّر عن المضمون .
النص الجيّد هو ذلك الذي يقتنص منك لحظة دهشة , يعتقلك , يجعلك تتمهل لتتأمل!
---------------------------------
خالد عويس – صحفي وروائي سوداني
صديقي محمد الرطيان ..
الفرق بين الكتابة (الآلية) وتلك المغموسة في أوردتنا هو الفرق بين حروفك وحروف
الآخرين
... أنت يا صديقي تستمطر الدهشة وتقبع في فضاء انساني (ذكي) ...
تذّكرني دوما بمغني سوداني ... رحل ... (بالمناسبة .. لماذا هم الانقياء يرحلون ؟)
اسمه مصطفي سيداحمد
حين غني :
ها هي الارض تغطت بالتعب
البحار اتخذت شكل الفراغ
وانا مقياس رسم للتواصل والرحيل
انجبتني مريم الأخري قطارا وحقيبة
أرضعتني مريم الأخري ..قوافي
ثم اهدتني المنافي
هكذا قد خبروني .. ثم قالوا لي ترجل
..........
وجمت المطابع
انصتت الحانات (الفضائية) التي كانت تتسلي بالتفاهة
وانسلت كمانة أنيقة لتؤازر مصطفي
... عاوده الحنين فأكمل:
ثم انت .. انت يا كل المحاور والدوائر
يا حكايات الصبا
تحفظين السر والمجد الذي ما بين نهديك اختبأ
!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
بعض ، ظنوا انه ( كالآخرين) ذوّب قلبه في صبية (عاصية)
بعض ، خيل اليهم انه لا يختلف كثيرا عن الحناجر المعبأة بالرصاص والغفلة
قليلون ادركوا ... انه يتعمّق في الاشياء
وان صبيته ...(وطن) !
وان الوطن عنده .. هوية وحياة !!
رحل يا صديقي
لكن .. بعد ان مارس اقصي انواع الزلازل في بيئة راكدة
اضحي رمزا لـ ( الرمزية)
والفلسفة الوطنية
لا ادري
لماذا تذكرني به ؟
اهي المكاشفة !
الصدق!
الشفافية !
العمق !
---------------------------------
---------------------------------
---------------------------------